راحله محمودى / حميد احمديان
59
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية
والمحتلون لم يغصبوا وطننا الأم فحسب بل وإنما تعلو عماراتهم على بقايا بنائنا التي قد هدمت فماذا نفعل بعد ذلك هل نقوم ببيع السجائر : تَعْلُو الْعِمَارَاتُ ، . . تَعْلُو . . وَتَعْلُو . . . لَا مُبَالِيَةً - فَوْقَ أنْقَاضِنَا مَا الَّذِي نَفْعَلُ الْآنَ أسْفَلَ جُدْرَانَهَا هَلْ نَبِيعُ السَّجَائِرَ . . . ( الصائغ ، غيمة الصمغ 192 ) 3 - 5 - التشرّد والنفي من الجرائم التي ارتكبها النظام البعثي بحقّ الشعب العراقي هو تهجيرهم إلى الخارج غير أنّ بعض العراقيين منهم الشعراء والأدباء غادروا الوطن وفضّلوا الفرار على القرار لما تجري في العراق من المضايقات السياسية والفكرية وما إلى ذلك . وعدنان الصائغ أحد هؤلاء المتشرّدين الذين كانت يداه في جيوبه والرصيف وسادته وهو شاعر جوّاب لكثرة ما جابه من المنافي ويلجأ إلى القصيدة لهواجسه الداخلية وظروف معيشته باكياً على مصير شعبه الذي يفهرسه التأريخ بالدموع : أنَا شَاعِرٌ جَوَّابٌ يَدَيَّ فِي جُيُوبِي وَوِسَادَتِي الْأرْصِفَةُ وَطَنِي الْقَصِيدَةُ وَدُمُوعِي تُفَهْرِسُ التَّأرِيخَ ( الصائغ ، تأبّط منفى 65 - 66 )